أبو ريحان البيروني
312
القانون المسعودي
ثم فرض : ب ط د ، في الشكل المتقدم أفق المغرب و : ط ، أول برج الحوت و : ل ع ، مقام رؤية الزهرة خمسة أجزاء و : ع ، درجة الشمس وفي هذا الموضع والوضع يكون عرض الزهرة في الشمال ستة أجزاء وثلث واستخرج منه قوس : ط ز ، وعرف بعد : ز ، موضع الزهرة عن الشمس فكان ثلاثة أجزاء وثمان وثلاثين دقيقة ثم جعله أفق الشرق للظهور الصباحي فكان قوس : ز ع ، أربع وعشرون دقيقة وحركة الخاصة إذا كانت حركة الطول ثلاثة أجزاء وأربع عشرة دقيقة يكون عند السفل جزءا وربع جزء وذلك حصة يومين بالتقريب ولذلك لا يختفي الزهرة في أول الحوت وهي راجعة إلا قريبا من يومين فإن فرضت نقطة : ط ، أول السنبلة كان ذلك العرض للزهرة في الجنوب وإذا امتثل فيه ما تقدم خرجت المدة ستة عشر يوما وهكذا الزهرة إذا احترقت راجعة في أوائل السنبلة اختفت بين آخر تغريبها وأول تشريقها ستة عشر يوما ، وعلى مثله عمل في عطارد بمقام رؤيته في أفق المغرب ونقطة : ط ، فيه أول العقرب وعلى أفق المشرق ونقطة : ط ، فيه أول الثور وفي كل واحد منهما تكون عرضه في الجنوب أرجح من ثلاثة أجزاء فإذا استخرج به وبتمام عرض إقليم الرؤية قوس : ط ك ، وزيد على : ط ع ، اجتمع : ك ع ، بعده عن الشمس لأول الرؤية ، لكنه مساو لأقصى تباعده عن الشمس في هذين الموضعين ولهذا يبطل ظهور عطارد بالمساء في أول العقرب وبالصباح في أول الثور على موجب الحساب وشهادة العيان له .